Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
قال المروزي أراد قول النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس. يعني قوله: أن فيك لخلتين يحبهما الله الحلم والأناءة. فقال: أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما؟ فقال: بل خلقين جبلت عليهما. فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما.
وذكر عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال الأوزاعي أتاني رجلان فسألاني عن القدر فأحببت أن آتيك بهما تسمع كلامهما وتجيبهما. قلت: رحمك الله أنت أولى بالجواب. قال: فأتاني الأوزاعي ومعه الرجلان. فقال: تكلما. فقالا: قدم علينا ناس من أهل القدر فنازعونا في القدر ونازعناهم فيه حتى بلغ بنا وبهم إلى أن قلنا: الله جبرنا على ما نهانا عنه، وحال بيننا وبين ما أمرنا به، ورزقنا ما حرم علينا. فقلت: يا هؤلاء إن الذين أتوكم بما أنتم به قد ابتدعوا بدعة وأحدثوا حدثا، وإني أراكم قد خرجتم من البدعة إلى مثل ما خرجوا إليه. فقال: أصبت وأحسنت يا أبا إسحاق.
وذكر عن بقية بن الوليد قال: سألت الزبيدي والأوزاعي عن الجبر. فقال الزبيدي: أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل ولكن يقضي ويقدر، ويخلق ويجبل عبده على ما أحب.
وقال الأوزاعي: ما أعرف للجبر أصلا من القرآن والسنة فأهاب أن أقول ذلك، ولكن القضاء والقدر، والخلق والجبل، فهذا يعرف في القرآن والحديث. وقال مطرف بن الشخير: لم نوكل إلى القدر وإليه نصير. وقال ضمرة بن ربيعة: لم نؤمر أن نتوكل على القدر وإليه نصير.
345