Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
سؤال ورد على الشيخ تقي الدين رضي الله عنه من الديار المصرية، في شوال سنة أربع عشرة وسبعمائة، في حسن إرادة الله تعالى لخلق الخلق وإنشاء الأنام، وهل يخلق لعلة أو لغير علة، فإن قيل لعلة فهو عبث تعالى الله عنه، وإن قيل لعلة فإن قلتم أنها لم تزل لزم أن يكون المعلول لم يزل، وإن قلتم أنها محدثة لزم أن يكون لها علة والتسلسل محال.
الجواب : الحمد لله رب العالمين. هذه المسألة من أجل المسائل الكبار التي تكلم فيها الناس وأعظمها شُعُوباً وفروعاً، وأكثرها شُبُهاً ومجارات فإن لها تعلقاً بصفات الله تعالى وأسمائه وأفعاله وأحكامه، من الأمر والنهي، والوعد والوعيد، وهي داخلة في خلقه وأمره، فكل ما في الوجود متعلق بهذه المسألة فإن المخلوقات جميعها متعلقة بها، وهي متعلقة بالخالق سبحانه، وكذلك الشرائع كلها: الأمر والنهي، والوعد والوعيد متعلق بها، وهي متعلقة بمسائل القدر والأمر، ومسائل الصفات والأفعال، وهذه جوامع علوم الناس، فعلم الفقه هو الأمر والنهي.
وقد تكلم الناس في تعليل الأحكام الشرعية والأمر والنهي، كالأمر بالتوحيد والصدق والعدل والصلاة والزكاة والصيام والحج، والنهي عن الشرك والكذب والظلم والفواحش، هل أمر بذلك لحكمة ومصلحة وعلة اقتضت ذلك، أم ذلك لمحض المشيئة وصرف الإرادة، وهل علل الشرع بمعنى الداعي والباعث، أو بمعنى الأمارة والعلامة.
325