Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
ومذهب جميع المرسلين ومن تبعهم من المؤمنين وأهل الكتب، أن الله سبحانه خالق العالمين ورب السموات والأرض وما بينهما، ورب العرش العظيم، والخلق جميعهم عباده وهم فقراء إليه.
وهو سبحانه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه، ومع هذا فهو معهم أينما كانوا كما قال سبحانه وتعالى: (هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير).
فهؤلاء الضلال الكفار الذين يزعم أحدهم أنه يرى ربه بعينيه، وربما زعم أنه جالسه وحادثه أو ضاجعه، وربما يعين أحدهم آدمياً أما شخصاً أو صبياً أو غير ذلك، ويزعم أنه كلهم يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم، وكانوا كفاراً إذهم أكفر من اليهود والنصارى الذين قالوا: (إن الله هو المسيح ابن مريم) فإن المسيح رسول كريم وجيه عند الله في الدنيا والآخرة ومن المقربين، فإذا كان الذين قالوا: إنه هو الله وأنه اتحد به أو حل فيه قد كفرهم وعظم كفرهم، بل الذين قالوا: إنه اتخذ ولداً حتى قال: (وقالوا اتخذ الرحمن ولداً لقد جئتم شيئاً إداً تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً أن دعوا للرحمن ولداً وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبداً) فكيف بمن يزعم في شخص من الأشخاص أنه هو هذا أكفر من الغالية الذين يزعمون أن علياً رضي الله عنه أو غيره من أهل البيت هو الله.
293