Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
في الصحاح : أن الذي تبدى له الملك الذي جاءه بحراء في أول مرة وقال له: اقرأ. فقلت: لست بقارئ. فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني. فقال: اقرأ. فقلت: لست بقارئ. فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني. فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) فهذا أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال: ((فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض)) رواه جابر رضي الله عنه في الصحيحين فأخبر أن الملك الذي جاءه بحراء رآه بين السماء والأرض، وذكر أنه رعب منه فوقع في بعض الروايات الملك، فظن القارئ أنه الملك وأنه الله، وهذا غلط وباطل.
وبالجملة أن كل حديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينيه في الأرض، وفيه أنه نزل له إلى الأرض، وفيه أن رياض الجنة من خطوات الحق، وفيه أنه وطىء على صخرة بيت المقدس، كل هذا كذب باطل باتفاق علماء المسلمين من أهل الحديث وغيرهم.
وكذلك كل من ادعى أنه رأى ربه بعينيه قبل الموت، فدعواه باطل باتفاق أهل السنة والجماعة، لأنهم اتفقوا جميعهم على أن أحداً من المؤمنين لا يرى ربه بعيني رأسه حتى يموت، وثبت ذلك في صحيح مسلم عن النواس ابن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما ذكر الدجال قال: ((واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت))، وكذلك روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر يحذر أمته فتنة الدجال، وبين لهم أن أحداً منهم
(١٩ - مجموعة الرسائل)
289