Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال: رأيت كذا وكذا وهو من رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة كأم الطفيل وغيرها، والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم، وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى).
فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسراً في كثير من طرقه أنه كان رؤيا منام، مع أن رؤيا الأنبياء وحي لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج، وقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه بعينيه في الأرض، وأن الله لم ينزل له إلى الأرض، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم قط حديث فيه أن الله نزل له إلى الأرض.
بل الأحاديث الصحيحة أن الله يدنو عشية عرفة، وفي رواية إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له.
وثبت في الصحيح أن الله يدنو عشية عرفة، وفي رواية إلى سماء الدنيا، فيباهي الملائكة بأهل عرفة. فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبراً ما أراد هؤلاء، وقد روي أن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إن صح الحديث فإن هذا مما تكلم فيه أهل العلم.
وكذلك ما روي بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل من حراء بدا له ربه على كرسي بين السماء والأرض، غلط باتفاق أهل العلم بل الذي
288