Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
وأنا أذكر جوامع من أصول الباطل التي ابتدعها طوائف من ينتسب إلى السنة، وقد مرق منها وصار من أكابر الظالمين وهي فصول.
الفصل الأول - أحاديث رووها في الصفات زائدة على الأحاديث التي في دواوين الإسلام، مما نعلم باليقين القاطع أنها كذب وبهتان، بل كفر شنيع، وقد يقولون من أنواع الكفر ما لا يروون فيه حديثا مثل حديث يروونه: أن الله ينزل عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة. وهذا من أعظم الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقائله من أعظم القائلين على الله غير الحق، ولم يرو هذا الحديث أحد من علماء المسلمين أصلا، بل أجمع علماء المسلمين وأهل المعرفة بالحديث على أنه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أهل العلم؛ كابن قتيبة وغيره: هذا وأمثاله إنما وضعه الزنادقة ليشينوا به أهل الحديث ويقولون أنهم يروون مثل هذا.
وكذلك حديث آخر فيه: أنه رأى ربه حين أفاض من مزدلفة يمشي أمام الحجيج وعليه جبة صوف أو ما يشبه هذا البهتان والافتراء على الله، الذي لا يقوله من عرف الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وهكذا حديث فيه: أن الله يمشي على الأرض فإذا كان موضع خضرة قالوا هذا موضع قدميه ويقرءون قوله تعالى (فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها) هذا أيضا كذب باتفاق العلماء ولم يقل الله فانظر إلى آثار خطى الله، وإنما قال أثر رحمة الله ورحمته هنا النبات.
وهكذا أحاديث في بعضها: أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه في
286