Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد، وفي رواية: شر قتلى تحت أديم السماء خير قتلى من قتلوه وفي رواية: لو يعلم الذين يقاتلونهم ما زوي لهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن العمل، وهؤلاء لما خرجوا في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قاتلهم هو وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وتحضيضه على قتالهم، واتفق على قتالهم جميع أئمة الإسلام.
وهكذا كل من فارق جماعة المسلمين وخرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته من أهل الأهواء المضلّة والبدع المخالفة، ولهذا قاتل المسلمون أيضاً الرافضة الذين هم شر من هؤلاء، وهم الذين يكفرون جماهير المسلمين، مثل الخلفاء الثلاثة وغيرهم، ويزعمون أنهم هم المؤمنون ومن سواهم كفر، ويكفرون من يقول إن الله يُرى في الآخرة، أو يؤمن بصفات الله وقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة، ويكفرون من خالفهم في بدعهم التي هم عليها، فإنهم يمسحون القدمين ولا يمسحون على الخف، ويؤخرون الفطور والصلاة إلى طلوع النجم، ويجمعون بين الصلاتين من غير عذر، ويقنتون في الصلوات الخمس، ويحرمون الفقاع وذبائح أهل الكتاب، وذبائح من خالفهم من المسلمين، لأنهم عندهم كفار، ويقولون على الصحابة رضي الله عنهم أقوالاً عظيمة لا حاجة إلى ذكرها هنا، إلى أشياء أخر. فقاتلهم المسلمون بأمر الله ورسوله.
فإذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، حتى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم، فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان
284