Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
وهذه الشرائع التي هدى الله بها هذا النبي وأمته، مثل الوجهة والمنسك والمنهاج، وذلك مثل الصلوات الخمس في أوقاتها بهذا العدد، وهذه القراءة والركوع والسجود واستقبال الكعبة، ومثل فرائض الزكاة ونصبها التي فرضها في أموال المسلمين من الماشية والحبوب والثمار والتجارة والذهب والفضة، ومن جعلت له حيث يقول: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) ومثل صيام شهر رمضان، ومثل حج البيت الحرام، ومثل الحدود التي حدها لهم في المناكح والمواريث والعقوبات والمبايعات، ومثل السنن التي سنها لهم من الأعياد والجممات والجماعات في المكتوبات والجماعات في الكسوف والاستسقاء وصلاة الجنازة والتواريخ وما سنه لهم في العادات مثل المطاعم والملابس والولادة والموت، ونحو ذلك من السنن والآداب والأحكام التي هي حكم الله ورسوله بينهم في الدماء والأموال والإبضاع والأعراض والمنافع والإبشار، وغير ذلك من الحدود والحقوق إلى غير ذلك مما شرعه لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم جعلهم متبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم وعصمهم أن يجتمعوا على ضلالة كما ضلت الأمم قبلهم، إذ كانت كل أمة إذا ضلت أرسل الله تعالى رسولا إليهم كما قال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقال تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير).
ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء لا نبي بعده، فعصم الله أمته أن تجتمع على ضلالة، وجعل فيها من تقوم به الحجة إلى يوم القيامة، ولهذا
272