Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
عندهم بسيط متشابه الأجزاء لا اختلاف فيه أصلا، فكيف يكون سببا لأمور مختلفة لا باعتبار القوابل وأسباب أخر.
ولكن هم قوم ضالون يجعلونه مع هذا ثلاثمائة وستين درجة، ويجعلون لكل درجة من الأمر ما يخالف الأخرى، لا باختلاف القوابل كمن يجىء إلى ماء واحد فيجعل لبعض أجزائه من الأثر ما يخالف الآخر لابحسب القوابل، بل يجعل أحد أجزائه مسخنا والآخر مبرداً، والآخر مسعداً والآخر مشقياً، وهذا مما يعلمون هم وكل عاقل أنه باطل وضلال، وإذا كان هؤلاء ليس عندهم ما ينفى وجود شىء آخر فوق الأفلاك التسعة، كان الجزم بأن ما أخبرت به الرسل من أن العرش هو الفلك التاسع رجما بالغيب تهاولا بلا علم، هذا كله بتقدير ثبوت الأفلاك التسعة على المشهور عند أهل الهيئة إذ فى ذلك من النزاع والاضطراب، وفى أدلة ذلك ما ليس هذا موضعه، وإنما نتكلم على هذا التقدير والأفلاك فى أشكالها وإحاطة بعضها ببعض من جنس واحد، فنسبة السابع إلى السادس كنسبة السادس إلى الخامس، وإذا كان هناك فلك تاسع فنسبته إلى الثامن كنسبة الثامن إلى التاسع.
وأما العرش: فالأخبار تدل على مباينته لغيره من المخلوقات، وأنه ليس نسبة إلى بعضها كنسبة بعضها إلى بعض قال الله تعالى: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به الآية وقال سبحانه: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية فأخبر أن العرش حملة اليوم ويوم القيامة، وأن حملته ومن حوله يسبحون ويستغفرون للمؤمنين، ومعلوم أن قيام ذلك من الأفلاك بقدرة الله تعالى كقيام سائر الأفلاك، لا فرق فى ذلك
264