Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
السلام ، وإبراهيم إمام الناس، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: إن معاذا كان أمة قانتاً حنيفاً ولم يك من المشركين. تشبيهاً له بإبراهيم ثم أنه وصاه هذه الوصية، فعلم أنها جامعة وهي كذلك لمن عقلها، مع أنها تفسير الوصية القرآنية.
أما بيان جمعها فلأن العبد عليه حقان: حق لله عز وجل، وحق لعباده، ثم الحق الذي عليه لابد أن يخل ببعضه أحياناً، أما ترك مأموره أو فعل منهي عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت)) وهذه كلمة جامعة، وفي قوله حيثما كنت تحقيق لحاجته إلى التقوى في السر والعلانية، ثم قال: ((وأتبع السيئة الحسنة تمحها، فإن الطبيب متى تناول المريض شيئاً مضراً أمره بما يصلحه، والذنب للعبد كأنه أمر حتم، فالكيس هو الذي لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو السيئات، وإنما قدم في لفظ الحديث السيئة وإن كانت مفعولة، لأن المقصود هنا محوها لا فعل الحسنة، فصار كقوله: (( صبوا على بوله ذنوباً من ماء)).
وينبغي أن تكون الحسنات من جنس السيئات، فإنه أبلغ في المحو والذنوب يزول موجبها بأشياء. أحدها: التوبة. والثاني: الاستغفار من غير توبة، فإن الله تعالى يغفر له إجابة لدعائه وإن لم يتب، فإذا اجتمعت التوبة والاستغفار فهو الكمال. الثالث: الأعمال الصالحة المغفرة، أما الكفارات المقدرة كما يكفر الجامع في رمضان، والمظاهر والمرتكب لبعض محظورات الحج، أو تارك بعض واجباته، أو قاتل الصيد بالكفارات المقدرة وهي أربعة أجناس: هدى، وعتق، وصدقة، وصيام . وأما
232