215

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام العلامة المحقق؛ أبو العباس أحمد بن تيمية، رحمه الله تعالى ورضى عنه.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد فهذا:

(فصل) في نزول القرآن، ولفظ النزول حيث ذكر في كتاب الله تعالى ، فإن كثيراً من الناس فسروا النزول في مواضع من القرآن بغير ما هو معناه المعروف لاشتباه المعنى في تلك المواضع، وصار ذلك حجة لمن فسر نزول القرآن بتفسير أهل البدع.

فمن الجهمية من يقول: أنزل: بمعنى خلق، كقوله تعالى: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) أو يقول: خلقه في مكان عال ثم أنزله من ذلك المكان.

ومن الكلابية من يقول: أنزله بمعنى الإعلام به وإفهامه للملك أو نزول الملك بما فهمه.

وهذا الذي قالوه باطل في اللغة والشرع والعقل، والمقصود هنا ذكر النزول.

فنقول وبالله التوفيق: النزول في كتاب الله عز وجل ثلاثة أنواع: نزول مقيد بأنه منه، ونزول مقيد بأنه من السماء، ونزول غير مقيد لا بهذا ولا بهذا.

217