Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
والصفات متعددة، فهذا في الأسماء المفردة، وكذلك في الجمل التامة يعبر عن القصة بجمل تدل على معانٍ فيها، ثم يعبر عنها بجمل أخرى تدل على معانٍ أخر، وإن كانت القصة المذكورة ذاتها واحدة فصفاتها متعددة، ففي كل جملة من الجمل معنى ليس في الجمل الآخر.
وليس في القرآن تكرار أصلاً، وأما ما ذكره بعض الناس من أنه كرر القصص مع الاكتفاء بالواحدة، وكان الحكمة فيه أن وفود العرب كانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقرئهم المسلمون شيئاً من القرآن فيكون ذلك كافياً، وكان يبعث إلى القبائل المتفرقة بالسور المختلفة فلو لم تكن الآيات والقصص مثناة متكررة لوقعت قصة موسى إلى قوم، وقصة عيسى إلى قوم، وقصة نوح إلى قوم، فأراد الله أن يشهر هذه القصص في أطراف الأرض، وأن يلقيها إلى كل سمع فهذا كلام من لم يقدر القرآن قدره، وأبو الفرج اقتصر على هذا الجواب في قوله: مثاني. لما قيل لم ثنيت. وبسط هذا له موضع آخر، فإن التثنية هي التنويع والتجنيس وهي استيفاء الأقسام، ولهذا يقول من يقول من السلف الأقسام والأمثال.
والمقصود هنا التنبيه على أن القرآن اشتمل على أصول الدين التي تستحق هذا الاسم، وعلى البراهين والآيات والأدلة اليقينية بخلاف ما أحدثه المدعون والملحدون، كما قال الرازي مع خبرته بطرق هؤلاء: لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما وجدتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في الإثبات: (إليه يصعد الكلم الطيب. الرحمن على العرش استوى) وأقرأ في النفي: (ليس
185