Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
قيل له: يحد. قال: يحد. وكذلك قال أحمد بن حنبل واسحاق بن ابراهيم ابن راهويه وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهم من أئمة السنة.
وحقيقة قول الجهمية المعطلة هو قول فرعون، وهو جحد الخالق وتعطيل كلامه ودينه كما كان فرعون يفعل، فكان يجحد الخالق جل جلاله ويقول: ما علمت لكم من إله غيري ويقول لموسى: (لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين) ويقول: (أنا ربكم الأعلى) وكان ينكر أن يكون الله كلم موسى، أو لا يكون لموسى إله فوق السموات، ويريد أن يبطل عبادة الله وطاعته، ويكون هو المعبود المطاع، فلما كان قول الجهمية المعطلة النفاة يؤول إلى قول فرعون، كان منتهى قولهم إنكار رب العالمين، وإنكار عبادته، وإنكار كلامه حتى ظهر وادعى التحقيق والتوحيد والعرفان، فصاروا يقولون: العالم هو الله، والوجود واحد، والموجود القديم الأزلي الخالق، هو الموجود المحدث المخلوق، والرب هو العبد ما ثم رب وعبد وخالق ومخلوق، بل هو عندهم فرقان، ولهذا صاروا يعيبون على الأنبياء وينقصونهم، يعيبون على نوح وعلى إبراهيم الخليل وغيرهما، ويمدحون فرعون ويجوزون عبادة جميع المخلوقات، وجميع الأصنام ولا يرضون بأن تعبد الأصنام حتى يقولوا: إن عباد الأصنام لم يعبدوا إلا الله وأن الله نفسه هو العابد وهو المعبود وهو الموجود كله، جحدوا الرب وأبطلوا دينه وأمره ونهيه، وما أرسل به رسله وتكليمه لموسى وغيره.
وقد ضل في هذا جماعة ولهم معرفة بالكلام والفلسفة والتصوف المناسب لذلك، كان سمعين والصدر القونوي تلميذ ابن عربي والبلياني والتلمساني
139