وما الذي ينجي من التحريف....وأين حد الفكر في التلطيف
فإنه لا بد من وقوف....إذ ليس كل ثابت معروف
يعرف كالمعروف بالتكييف....ثم اختصاص الخالق اللطيف
لبعض من يشاء بالتشريف....مختبرا في ذاك للمشروف
إن الذي لخلقه تعبدا....قد أكمل الخلق تعالى وهدى
وصير العقل دليلا مرشدا....وأرسل الرسل الثقات بالهدى
واختصهم بوحيه ليقتدى....بقولهم وفعلهم فيهتدى
ثم اصطفى من آلهم وأيدا....أئمة منجية من الردى
وخص بالفضل الشهير أحمد....وآله فما عدا مما بدا
حتى اعتدت بعد النبي أمته....فخولفت في آله وصيته
وألبست ثوب الصغار ابنته....وحولت عن الوصي رتبته
كأنهم لم يعلموا من عترته....ومن له من بينهم أخوته
وإرثه وعلمه وعصمته....ومن جرت على الجميع إمرته
دليل إخلاص التقى مودته....ومن أمارات النفاق بغضته
فأخروا() من بعده من قدمه....وصغروا من حقه ما عظمه
وكم له من وقعة وملحمه....مذكورة مشكورة ومكرمه
وآية بها المليك أكرمه....كانت على عهد النبي محكمه
وسنة مأثورة مفهمه....لكل ناج قلبه من الكمه
لا رافض يقول تلك مبهمه....غلوه في شيخه قد تيمه
كذاك نص المصطفى على علي....وخصه بأنه المولى الولي
في يوم خم لم يكن بمشكل....بل خاطب القوم بمعقول جلي
في محفل أعظم به من محفل ....وقوله رسالة للمرسل
ولم يكن لخلقه بمهمل....فكيف يأتيهم بما لم يعقل؟!
هل عن صريح نصه من معدل....لمسلم لم يغل في التأول؟
Page 448