يتلوه سؤال وجواب من كلامه -رضي الله عنه وأرضاه-
يسأل الذين قدموا أمير المؤمنين -عليه السلام- وقالوا بإمامته وإنه الخليفة من غير فصل لم يرضون على من تقدمه فيقال لهم ما تقولون فيمن تقدم على الإمام المحق ومنعه من التصرف في رعيته ؟ ولا بد أن يكون فاسقا عند كافة العلماء أعني من تقدم على الإمام المحق.
فإذا قيل: إن أبا بكر وعمر لهما سوابق يمكن أن تكون هذه مكفرة في جنبها فلا نقطع على التفسيق.
قلنا: فما عذرك في الترضية مع حصول المعصية التي قلت لو كانت من غيرهما لكانت فسقا.
فإن قال: إن المعلوم إيمانهما فلا يخرج عن المعلوم للتجويز، ولأن الله تعالى قد رضي عنهما في كتابه فقال: {لقد رضي الله عن المؤمنين} [الفتح:18].
Page 443