فقالت: أقسم بالله ربي وبمحمد نبيي لا يملك رقي إلا من يخبرني بما رأت أمي في منامها وهي حامل وما قالت لي عند ولادتها وما العلامة التي بيني وبين أمي وإلا بقرت بطني فيذهب مالي ونسبي ويكون الله المطالب بحقي.
قالوا: يا جارية اذكري رؤياك حتى نذكر عبارتها، فقالت: الذي يريد أن يملكني هو الذي يقدر أن يخبرني بالرؤيا ويعبرها فأخذا ثوبيهما عنها وجلسا بإزائها يحجزان عنها.
إذ دخل علي -عليه السلام- وهم في هرج فقال: ما هذا الصوت في المسجد ؟ فقالوا: امرأة من بني حنيفة خرجت رقها للمسلمين وقالت: إني لمن يخبرني بالرؤيا التي رأت أمي وهي حامل بي وعبارتها بالعلامة التي بيني وبينها.
فقال علي -عليه السلام-: ما دعت إلى باطل أخبروها تملكوها؛ فقالوا: من فينا يعلم الغيب. فقال أبو بكر: يا علي تخبرها أنت ؟
فقال: إن أخبرتها ملكتها بلا اعتراض من أحد منكم علي فيها ؟
قالوا: نعم.
قال: يا جارية أخبرك ؟ قالت: من أنت الذي تخبرني بما يعجز عنه أصحابك ؟
قال: أنا علي بن أبي طالب، فقالت: لعلك الرجل الذي نصبك رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس ؟
فقال: أنا ذلك.
Page 440