424

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

فقال -عليه السلام-: من يأتيني بجابر بن عبدالله الأنصاري ؟ فمضى من جاء به وكان يومئذ محجوبا لا يبصر بين يديه فسلم عليه فأجابه وحياه وقربه وقال: يا جابر أتدري ما أنا سائلك عنه ؟ فقال: لا.

قال: إن عندي رجلين ذكرا أن أمير المؤمنين -عليه السلام- رضي بمن تقدم عليه فسألتهما عن حجتهما في ذلك فذكرا أمر خولة.

فبكى جابر حتى اخضلت لحيته وقال: والله لظننت أن أموت وأخرج من الدنيا ولا أسأل عن هذه بما أودي فيما شاهدته من الأمانة، أنا والله كنت جالسا بجنب أبي بكر وقد طلع سبي بني حنيفة من قبل خالد بن الوليد وفيهم خولة، وكانت جارية مراهقة، فلما دخلت المسجد قالت: أيها الناس ما فعل بمحمد رسول الله ؟ فقالوا: قبض، فقالت: بالله، هل من بينة ؟ قالوا: نعم، هذا قبره، فنادته: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا محمد رسول الله إنا سبينا من بعدك وإنا نقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ فوثب طلحة والزبير فطرحا ثوبهما عليها.

فقالت: معاشر المسلمين ما لكم تصونون حلائلكم، وتهتكون حلائل المسلمين، فقالوا لها: لمخالفتهم ؛ حين يقولون: نصلي ولا نزكي أم نزكي ولا نصلي، فقال طلحة والزبير: إنا طرحنا ثيابنا عليك لنبالغ في ثمنك.

Page 439