[كلام فاطمة(ع) الذي لقيت الله تعالى عليه في مدح العترة وذم
مخالفيهم]
وحكايته في الشافي لكلام فاطمة - عليها السلام - مع من زارها من نساء المهاجرين والأنصار، الذي منه قولها: (أصبحت والله عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، شنئتهم بعد أن سبرتهم، ولفظتهم بعد إذ عجمتهم، فقبحا لفلول الحد، وخور القناة، وخطل الرأي، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، ويحهم لقد زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة، ومهبط الروح الأمين، والطيبين لأهل الدنيا والدين، وما نقموا من أبي حسن؟
إلى قولها: (ولكن كذبوا وسيعذبهم الله بما كانوا يكسبون، ألا هلممن فاسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجبا، إلى أي ركن لجأوا، وبأي عروة تمسكوا؛ لبئس المولى ولبئس العشير، وبئس للظالمين بدلا، استبدلوا والله الذنابى بالقوادم، والعجز بالكاهل، وبعدا وسحقا لقوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).
قال الإمام - عليه السلام -: فهذا قول فاطمة - عليها السلام - الذي لقيت عليه الله سبحانه؛ فلم نتعد طريقة من يجب الاقتداء به من الآباء والأمهات - عليهم السلام -.
Page 404