ومن احتج بهذا الخبر على وجه من الوجوه لم يفرق بينهم وبين أولاد الحسن والحسين - عليهم السلام - إلى سائر الأعصار، ولم يدخل معهم أحدا من أولاد علي - عليه السلام - ولا غيرهم من بني هاشم، ولولا هذا الخبر وكون أمير المؤمنين علي - عليه السلام - معهم تحت الكساء وإشراك النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - له معهم لما قضينا بأن عليا - عليه السلام - من العترة فاستعمال لفظ العترة في أولاد الحسن والحسين - عليهم السلام - حقيقة لما قدمنا، مجاز في أمير المؤمنين - عليه السلام - بدلالة الخبر، وقد صار في علي - عليه السلام - لكثرة الإستعمال حقيقة، وخطاب الحكيم بالمجاز جائز في الحكمة، جواز الخطاب بالحقيقة، وكذلك الكلام في لفظ القربى.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه سئل عن قرابته الذين أمر الله بمودتهم؟ فقال: ((علي وفاطمة وابناهما)).
[ذكر شبهة للإمامية والجواب عليها وذكر بعض الأدلة على بطلان قولهم بالنص]
فإن قال بعض الإمامية: إن إجماع ولد الحسن مع ولد الحسين على جواز قصر الإمامة فيهم معا، ومخالفة ولد الحسين لولد الحسن في جواز قصرها فيهم خاصة دليل يحج ولد الحسن.
Page 385