ومما عارض به قول من روى عنه أنه لا يموت ولا يستشهد حتى يقوم في آخر الزمان:
قوله في رسالته إلى شيعة جده القاسم بن إبراهيم - عليه السلام -: فالعياذ بالله كيف يداري في الحق من أصبح وأمسى منتظرا لسفك دمه، وقد وطى وطأة المتثاقل على رقاب أعداء الله.
وقوله في كتاب الدامغ يصف نفسه - عليه السلام -: وأصبح متوقعا للموت والفناء، وعادا للفقر أحب إلي من الغنى.
وقوله في كتاب الأسرار: فوالذي أنا في يده ما نمت نومة حتى أناقش نفسي، وأتذكر ما اجترحت في يومي وأمسي؛ لأن النائم ربما حيل بينه وبين انتباهه، كما يحال بين اليقظان ومنامه.
وقوله في بعض أدعيته: وأكبر همي الشهادة في سبيلك، والغضب لدينك، وأنا حريص في ذلك؛ فيا رب لا تخيب أملي، ولا تخترم دون الشهادة أجلي، وعجل يا مولاي ذلك، وارحم تضرعي..إلى قوله: وعلي أن أبذل جسدي وعرضي ولساني، حتى يفرق بين روحي وجسدي، ويقطع فيه أجلي.
اللهم خذ بذلك عهدي وميثاقي، واشهد علي وكفى بك شهيدا، اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأهل سماواتك وأرضك، أني لا أرجع ولا أنثني ولا أستقيلك في بيعتي حتى ينقطع عمري، ثم أزور قبري أو يذهب لك في الغضب لحمي ودمي.
Page 360