336

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

[ذكر حال الراوي عن الإمام المهدي (ع) تلك الروايات المكذوبة عليه]

فصل:

فإن قيل: إن الفضلاء من قرابة المهدي - عليه السلام - هم الذين رووا تلك الروايات، وهي إلى الآن مشهورة في كتبهم.

فالجواب: أن فضل الفضلاء من قرابة المهدي - رحمة الله عليهم -؛ لا يمنع من اغترارهم، ووجود الخطأ في كتبهم، وأن مخالفة ما يوجد من الخطأ في كتبهم، لا ينقص من فضلهم، وذلك لأن جميع الفضلاء من الأنبياء وغيرهم؛ يجوز عليهم تصديق ما ليس بصحيح، ولذلك قيل إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أذن، ووصفه الله سبحانه بأنه يؤمن للمؤمنين أي يصدقهم.

وقال المهدي - عليه السلام - عقيب ذكره للروايات الكاذبة عليه: فربما يسمع بذلك أولياء الله فيصدقون به، والعهد قريب؛ فانظر كيف وصفهم بأنهم أولياء الله مع تجويزه لتصديقهم للكذب عليه.

فإن قيل: إن أولئك الفضلاء حكوا أنهم سمعوا تلك الروايات عن المهدي - عليه السلام -.

فالجواب: أنه إذا ثبت كونها خطأ فأكثر ما يجب من حقهم أن نتأول فيهم كما نتأول في المهدي - عليه السلام - لو صح أنهم قالوا ذلك، ولم يصح بل في الرواية المشهورة أن علي بن القاسم - رحمة الله عليه - وهو أعلم إخوة المهدي وأخصهم به قال: ما صح عنده من كلام الناس إلا رواية روتها له امرأة المهدي اللغوية.

Page 351