وقوله في كتاب مهج الحكمة: من أراد أن يستفيد من خاتم النبيين، ومن أمير المؤمنين -عليه السلام-؛ فليقف على ما وضع الهادي إلى الحق - صلوات الله عليه - وكذلك ما وضع المرتضى لدين الله - عليه السلام - من العدل والتوحيد والحلال والحرام، وغير ذلك من شرائع الإسلام؛ لأنهما أخذا العلم الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا يلتفت إلى اختلاف المختلفين، ولا يعتمد على أقاويل القائلين، فإني وطئت من العلوم مهجها، واعتزلت والحمد لله همجها، فما رأيت علما أشفى، ولا أبين ولا أكفى، مما أتيا به من خالص الدين، ومحض اليقين، رواية عن خاتم النبيين، وسيد الأولين والآخرين، أخذاه عن آبائهما، وحفظاه عن سلفهما، أبا فأبا، وجدا فجدا؛ حتى ينتهي إلى الأصل أمير المؤمنين، عن سيد المرسلين، عن الروح الأمين، وإخوانه الملائكة المقربين، عن الله رب العالمين، وفاطر السماوات والأرضين؛ فالحمد لله الذي جعلنا من المقتدين، ومن علمهما مستفيدين، فمن علمهما اشتفيت، وبهداهما اهتديت، وبهما في جميع الأمور اقتديت، وفي آثارهما مشيت.
وقوله في كتاب الرحمة: وليعلم من سمع لنا قولا أنه منهما، وإنا إن شاء الله لا نتكلم بخلاف قولهما، ولا ندين الله بغير دينهما، ودين من حذا بحذوهما من ذريتهما؛ فمن سمع لنا كلاما فليعرضه على كلامهما؛ فما خالف قولهما فليس منا، وما وافق ذلك فهو منا.
Page 350