وقوله في كتاب التوفيق والتسديد: فقد رأينا من يتكبر عن الجهل وهو لا يعلم، ويحمله الكبر أن لا يقول: الله أعلم.
فصل:
انظر كم بين قوله - عليه السلام - في هذا، وبين قول من زعم أنه
من قال في أمره الله أعلم كانت النار أولى به.
[ذكر أقواله (ع) التي علم فيها كيف يعمل فيمن أشكل أمره من العترة والأقوال المنسوبة إلى الأئمة]
وأما الأقوال التي علم(ع) فيها كيف يعمل فيمن أشكل أمره من العترة، وفيما أشكل من الأقوال المنسوبة إلى الأئمة(ع) فمن ذلك:
قوله في رسالته إلى شيعة أبيه - عليهما السلام -: ولا تقلدوا أحدا من آل نبيكم، ممن اشتبه عليكم أمره منهم، وكلوه إلى ربكم، ولا تقلدوه دينكم، ولا تقاطعوا في الوقوف أحدا من إخوانكم، ومن تبين لكم رشده فاتبعوه، ومن بان لكم غيه فاجتنبوه، ومن اشتبه عليكم حاله فارجوه، وكلوه إلى خالقه ولا تعادوه؛ فالمؤمنون وقافون عند الشبهات.
Page 348