الرابعة: ما الفرق في التشنيع على المهدي - عليه السلام - بين
قول من زعم أنه ترقى من القول بتفضيله للنبي على نفسه، والتكذيب لمن نسب ذلك إليه إلى القول بتفضيله لنفسه على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، والرجوع إلى تصديق من كان نسب ذلك إليه، وأي بدعة أفحش من هذه البدعة، وهي جعل قول عبد الملك أصح وأشهر من قول المهدي - عليه السلام -.
[ذكر الأقوال التي حذر فيها المهدي (ع) من الإغترار ببعض المتنسكين وبما يسطر في الكتب من مشكل الروايات]
رجع، وأما الأقوال التي حذر فيها من الاغترار ببعض المتنسكين، وبما يسطر في الكتب من مشكل الروايات؛ فمن ذلك:
قوله - عليه السلام - في كتاب الرد على أهل التقليد والنفاق: ومن بان لك منه النفاق فلا تبسط إليه وإن تنسك، وأعرض عن القبيح وأمسك؛ لأنه لا يؤمن عند إظهاره لديانته، أن يجعل ذلك سببا للخيانة.
وقوله في كتاب الرد على الدعي: ولم يدخل على أمة من الأمم إلا من مأمنها، ولم تفتتن القرون الماضية إلا لمن يوهمها أنه من المودة على دينها.
وقوله في كتاب الرد على الدعي أيضا: ولو كان من خاف من شيء أو شك فيه عقده في رقبته، وتقحم عليه، ودعا جميع المسلمين إليه؛ لحكم الشك على اليقين، ولما فرق بين الباطل والحق المبين.
وقوله -عليه السلام- في كتاب الرحمة: وليس كل ما روي حقا، ولا ما سطر كان صدقا، مما يخالف علماء آل الرسول، وتحيله ثواقب العقول.
Page 347