328

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

ومن أحكام هذا النوع: كونه متفرعا عن معرفة الحاكم لظواهر أحكام الشريعة ، وعن الخبرة والمعرفة لأحوال الخصوم بخلاف ما لايجوز الرجوع فيه إلا إلى الأئمة خاصة لأن ما يرجع فيه إليهم متفرع عن استنباطهم لغامض علم الكتاب الذي خصهم الله بإرثه وجعلهم أهلا له.

وعلم الحكام متفرع عن علوم الأئمة، ومن هنا يعلم بطلان قول من زعم أنه لا فرق بينه وبين الأئمة في علم غامض الكتاب، ويعلم أن كل اجتهاد لهم خالفوا فيه إجماع العترة فهو باطل، وأن ما كان منه موافقا لكلهم أو لبعضهم فنسبته إلى الأئمة أولى من نسبته إليهم لأجل كونهم رعية لا رعاة؛ فاعرف.

[ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه الرجوع إلى حكم عدلين وأمثلته وأحكامه]

وأما النوع الخامس: وهو ما طريق المعرفة له الرجوع إلى حكم عدلين؛ فمن أمثلته قول الله سبحانه في جزاء ما يقتل من الصيد المحرم: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة:95]، وقوله سبحانه في شأن الزوجين: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها...الآية} [النساء:35].

Page 343