305

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

فإن قلت: إن علم الله محدث، جهلته، وإن قلت: إن علمه شيء موجود قديم، فلا يعلم شيء موجود قديم إلا هو وحده، وأما قولك: لا هو هو، ولا هو غيره؛ فهذا لا شيء؛ لأن الله سبحانه قديم وغيره محدث.

وقال: إن كنت أردت الأسماء من الألفاظ والكلام، وما ينطق به من ذلك جميع الأنام، وما يوجد في الصحف والأجسام، فذلك غير الموصوف، لأن الموصوف هو الله، وهذا الكلام هو من المفعولات المحدثات، والله أحدث علم ذلك وغيره من الصفات، وإن كنت أردت المسمى بهذه النعوت فهو الله رب العالمين، وهو معناها عند المؤمنين.

وقال في جوابه ليحيى بن مالك: ما تفسير علم الله وقدرته، إلا كتفسير وجهه ونفسه، فهل يقول أحد يعقل بأن له وجها كوجه الإنسان، أو نفسا كأنفس ذوي الأبدان؟ هذا ما لا يقول به أحد من ذوي الألباب، ولا يعتقده في الله رب الأرباب، وإنما وجهه هو ذاته، وكذلك علمه وقدرته.

Page 320