300

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

قلنا: ليس الأمر كذلك لأنا حين قلنا صفات الذات؛ فإنما أردنا أن نعلمك بذلك أنا لا نثبت بها غيره فلم نرد به إلا أن الصفات هي ذاته، وأن الصفات أشياء ليست غيره.

وقال في كتاب التجريد: وقولنا ذاته إشارة منا إليه نفسه، وليس إشارتنا هو هو ولا غيره، وإنما أسماؤه التي تسمى بها لنا، وصفاته التي وصف بها نفسه لنا، دلائل عليه ليستدل بها القاصدون، ليباشر بها قلوبهم اليقين البت، وتستشعر أنفسهم الحق المثبت.

وقال: صفاته دلائل عليه يدرك علمهن، ولا يدرك الموصوف بهن؛ لأنه جل وعلا بعد من المدرك، وجل عن الدرك، فهو كما قال عز من قائل: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} [الأنعام:103]، وقال: {ولا يحيطون به علما(110)} [طه]، فالله جل جلاله عز عن أن يحويه قول أو يناله يعرف بما جعل من الدلائل عليه، ولا توصل شيء من الحواس إليه، فليس ما نطقت به الألسن من صفاته هو هو، ولا ما سمعت الآذان من صفاته هو هو، ولا ما كتبت الأيدي من صفاته هو هو؛ بل هو سبحانه الموصوف لا الصفات، والمعروف بما تعرف به إلى خلقه من الآيات.

Page 315