وقال في كتاب الإيضاح: إنما أراد بقوله: شيء، أوقع عليه اسم
الشيء إذا علم أنه سيكون بإيجاده له وذلك في كتاب الله موجود إذ يقول: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم(1)} [الحج]، ولم تقم الساعة فيكون لها شيء يعرف، وإنما أخبر عز وجل بما سيفعله مما ينتظمه اسم الشيء.
[أقوال الإمام الناصر بن الهادي(ع)]
وقال أخوه الناصر لدين الله أحمد بن يحيى - عليه السلام - في كتاب النجاة: قولنا: إن الله تبارك وتعالى هو الأول قبل كل شيء من خلقه، ولم يزل عالما بجميع الأشياء من قبل كونها أنها ستكون.
وقال: لا يقوم عرض إلا في جسم، ولا جسم إلا في عرض.
وقال في كتاب الموعظة: لا الضمائر تقع عليه، ولا الفكر تدركه،
ولا طوامح العقول تكتنهه، ولا السمات تلزمه، ولا القياس يحيط به، ولا النظائر تنتظمه، ولا المشاعر تلتمسه، ولا الأوهام تمثله.
[أقوال الإمام القاسم العياني(ع)]
وقال القاسم بن علي - عليه السلام - في كتاب الأدلة من القرآن على توحيد الله وصفته: ولا بد من معارض لنا في علم القرآن، ممن اكتفى بأفانين الكلام، وجعل من ذلك دليلا على الرحمن يقول: إن القرآن لا يغني علمه عن النظر فإذا قال ذلك قائل، قلنا له: فالنظر دلتك عليه نفسك أم دلك عليه خالقك في منزل كتابه؟
Page 313