خرجت هذه الكلمة إلا من بيت نبوة.
وعن إبراهيم أن الحجاج أراد أن يضع رجله على المقام، فزجره ابن الحنفية ونهاه (١).
٨ - شقيق بن سلمة يدعو على الحجاج ثم يعتذر، ويدفع غيبته:
عن عاصم قال: ما رأيت أبا وائل ملتفتًا في صلاة، ولا في غيرها، ولا سمعته يسب دابة قط، إلا أنه ذكر الحجاج يومًا فقال: اللهم أطعم الحجاج من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع. ثم تداركها، فقال: إن كان ذاك أحبَّ إليك، فقلت: وتستثني في الحجاج؟ فقال: نعدها ذنبًا.
وعن الزبرقان قال: كنت عند أبي وائل، فجعلت أسبّ الحجاج وأذكر مساوئه، فقال: لا تسبه، وما يدريك لعله قال: اللهم اغفر لي، فغفر له.
وعن ابن عون قال: ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال: يا أبا وائل أي شيء تشهد على الحجاج؟ قال: أتأمرني أن أحكم على الله؟
وعن عاصم عن أبي وائل قال: أرسل إليّ الحجاج فأتيته فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل إليَّ الأمير إلا وقد عرف اسمي. قال: متى هبطت هذا البلد؟ قلت: ليالي هبطه أهله. قال: كأين تقرأ من القرآن؟ قال: قلت: أقرأ منه ما إن اتبعته كفاني، قال: إنا نريد أن نستعملك على بعض عملنا. قال: قلت: على أي عمل الأمير؟ قال: السلسلة. قال: قلت: إن السلسلة لا يُصلحها إلا رجال يقومون عليها، ويعملون عليها، فإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق ضعيف
(١) سير أعلام التابعين، ص٢٢٤، ٢٢٧، وانظر: سير أعلام النبلاء، ٤/ ١١٠ - ١٢٨، برقم ٣٦، والطبقات الكبرى، ٥/ ٦٧ - ٨٧، برقم ٦٨٠، وتهذيب الكمال، ٢٦/ ١٤٧ - ١٥٢، برقم ٥٤٨٤، وحلية الأولياء، ٣/ ٢٠٤ - ٢١٠، برقم ٢٣٤.