269

Majmūʿ rasāʾil ʿAbd al-Raḥmān b. Wahf al-Qaḥṭānī

مجموع رسائل عبد الرحمن بن وهف القحطاني

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

خرجت هذه الكلمة إلا من بيت نبوة.
وعن إبراهيم أن الحجاج أراد أن يضع رجله على المقام، فزجره ابن الحنفية ونهاه (١).
٨ - شقيق بن سلمة يدعو على الحجاج ثم يعتذر، ويدفع غيبته:
عن عاصم قال: ما رأيت أبا وائل ملتفتًا في صلاة، ولا في غيرها، ولا سمعته يسب دابة قط، إلا أنه ذكر الحجاج يومًا فقال: اللهم أطعم الحجاج من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع. ثم تداركها، فقال: إن كان ذاك أحبَّ إليك، فقلت: وتستثني في الحجاج؟ فقال: نعدها ذنبًا.
وعن الزبرقان قال: كنت عند أبي وائل، فجعلت أسبّ الحجاج وأذكر مساوئه، فقال: لا تسبه، وما يدريك لعله قال: اللهم اغفر لي، فغفر له.
وعن ابن عون قال: ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال: يا أبا وائل أي شيء تشهد على الحجاج؟ قال: أتأمرني أن أحكم على الله؟
وعن عاصم عن أبي وائل قال: أرسل إليّ الحجاج فأتيته فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل إليَّ الأمير إلا وقد عرف اسمي. قال: متى هبطت هذا البلد؟ قلت: ليالي هبطه أهله. قال: كأين تقرأ من القرآن؟ قال: قلت: أقرأ منه ما إن اتبعته كفاني، قال: إنا نريد أن نستعملك على بعض عملنا. قال: قلت: على أي عمل الأمير؟ قال: السلسلة. قال: قلت: إن السلسلة لا يُصلحها إلا رجال يقومون عليها، ويعملون عليها، فإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق ضعيف

(١) سير أعلام التابعين، ص٢٢٤، ٢٢٧، وانظر: سير أعلام النبلاء، ٤/ ١١٠ - ١٢٨، برقم ٣٦، والطبقات الكبرى، ٥/ ٦٧ - ٨٧، برقم ٦٨٠، وتهذيب الكمال، ٢٦/ ١٤٧ - ١٥٢، برقم ٥٤٨٤، وحلية الأولياء، ٣/ ٢٠٤ - ٢١٠، برقم ٢٣٤.

1 / 307