قَال: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإنَّكَ إنْ كُنْتَ (١) لاَ تَرَاهُ، فَهُوَ يَرَاكَ".
قَالَ: فَإذَا فَعَلْت ذلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
وَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ الله ﷺ وَلاَ نَرَى الَّذِي يُكَلِّمُه، وَلاَ نَسْمَعُ كَلاَمَهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَة يَا رَسُولَ الله؟
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "سُبْحَانَ الله، خَمْسٌ، مِنَ الْغَيْبِ لاَ يْعَلَمُهَا إلاَّ الله: إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِيَ الأرْحَامِ، مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا (٢)، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ".
قَالَ السَّائِل: يَا رَسُولَ الله، إنْ شئْتَ حَدَثْتكَ بِعَلاَمَتَيْنِ تَكونَانِ قَبْلَهَا؟.
قالَ: "حَدِّثْنِي".
قَالَ: إذَا رَأَيْتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا، وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِالْبُنْيَانِ، وَعَادَ الْعَالَة الْحُفَاة رُؤُوسَ النَّاسِ. قَالَ: "وَمَنْ أُولئكَ يَا رَسُولَ الله؟ ".
(١) في (ظ، م): "فإن كنت".
(٢) من خير وشر، ومن نفع وضر، ومن يسر وعسر، ومن صحة ومرض، ومن طاعة ومعصية. فالكسب أعم من الربح المالي وما في معناه، وهو كل ما تصيبه النفس في الغداة. وهو غيب مغلق عليه الأستار، والنفس الإنسانية تقف أمام سدف الغيب لا تملك أن ترى شيئًا مما وراء الستار. وانظر الظلال.