274

Majmaʿ al-Zawāʾid wa-manbaʿ al-Fawāʾid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Publisher

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

قَالَ: "فَإذَا فَعَلْتَ لِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي عَنِ الإيمَانِ.
قَالَ: "الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْمَوْتِ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، (مص: ٤٨) وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".
قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ، فَقَدْ آمَنْتُ؟
قَالَ: "فَإذَا فَعَلْتَ ذلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي مَا الإحْسَانُ؟
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الإحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ لاَ تَرَاهُ فَإنَهُ يَرَاكَ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟.
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "سُبْحَانَ الله، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُن إلاَّ الله: إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (١)، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إن الله عَلِيمُ خَبيرٌ. وَلكِنْ إنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دونَ ذلِكَ؟ ".

(١) إن الله تعالى قد جعل الساعة غيبًا لا يعلمه سواه، ليبقى الناس على حذر دائم وتوقع دائم، ومحاولة دائمة أن يقدموا لها، وهم لا يعلمون متى تأتي. فقد تأتيهم بغتة في أية لحظة، ولا مجال للتأجيل في اتخاذ الزاد، =

1 / 280