273
لنبي ﷺ أنه منسوخ وروى مسلم أيضًا عن أبي نصرة قال كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله ﷺ ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما أه.
وليس لقائل أن يقول أن هذا الحديث مصرح بأن النهي إنما كان من عمر ﵁ لا من رسول الله ﷺ لأنا نقول أن عمر ﵁ لم ينه عن ذلك من تلقاء نفسه بل إنما بين نهي رسول الله ﷺ عن المتعة كما جاء في التصريح بذلك في بعض الروايات روى ابن ماجة في سننه عن ابن عمر ﵄ قال لما ولي عمر بن الخطاب خطب بالناس فقال إن رسول الله ﷺ أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرمها والله لا أعلم أحد يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله ﷺ أحلها بعد إذا حرمها أه.
ويؤيد ذلك ما في صحيح مسلم أيضًا عن سلمة عن أبيه قال رخص لنا رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها وفي صحيح مسلم أيضًا عن الربيع بن سبرة أنه قال أذن لنا رسول الله ﷺ بالمتعة وذكر الحديث إلى أن قال فمكثت معها ثلاثًا ثم أن رسول الله ﷺ قال من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخل سبيلها وفي صحيح مسلم من طريق آخر عن سبرة قال رأيت رسول الله ﷺ قائمًا بين الركن والباب وهو يقول بمثل الحديث المتقدم وفي صحي مسلم أيضًا من سند آخر عن سبرة ﵁ قال في آخره فكن معنا ثلاثًا ثم أمرنا رسول الله ﷺ بفراقهن وفي صحيح مسلم أيضًا عن خالد بن الوليد ﵁ أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلًا قال ما هي والله لفقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة أنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها أه.
والظاهر أن الرجل الذي أفتى بها في هذا الحديث هو ابن عباس ﵄ على ما يظهر من تصريح النووي في الكلام على الحديث الذي ذكره مسلم قبل هذا الحديث ويظهر من سكوت ابن عباس كما أفاده الحديث المذكور أنه ﵁ رجع إلى تحريمها

10 / 6