225
يمتهن أو لغيرته فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق الله وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو حائط أو غيرها أه ونقل العلامة ابن نجيم في البحر هذه العبارة فقال فظاهر كلامه أي الإمام النووي الإجماع على تحريم تصوير الحيوان أه ثم نقل هذا الكلام عتن البحر العلامة السيد محمد عابدين في حاشيته على الدر وأقره وذكر كلامًا يؤديه فيستفاد منه أن مذهب السادة الحنفية في ذلك موافق لما قاله الإمام النووي ﵀ والذي يظهر في مذهب المالكية رحمهم الله تعالى التفرقة بين ما صورة يمتهن بأن كان على بساط أو زلاربية فيجوز وبين ما صور لا للامتهان بأن علق على حائط أو رسم فيه أو في ثوب وشبهه فيحرم في الكامل المجسم ويكره في الناقص أو غير المجسم الكامل.
قال السيد أحمد بن محي الدين الحسني الجزائري المالكي في جوابه عن سؤال ورد عليه في هذه المسألة
نص السؤال: الحمد لله ما قول السادة المالكية ﵃ في تصوير صور الحيوانات العاقلة وغيرها المجسدة التي لها ظل الكاملة الصورة والتي لا ظل لها بأن كانت على ورق أو حائط أفيدونا مأجورين.
الجواب:
إن تصوير الحيوان مطلقًا عاقلًا أو غيره كان كامل الصورة وله ظل فلا يجوز وإن كان على ورق أو حائط ولا ظل له أو ناقص الأعضاء التي لا يعيش بدونها فيجوز مع الكراهة التنزيهة هذا إن كان غير ممتهن بأن كان معلقًا على حائط أو مرسومًا فيه وأما إذا كان ممتهنًا بأن كان على زريبة أو بساط فيجوز بلا كراهة وإن كان الأولى والأحسن تركه هذا ملخص ما ذكروه.
أحمد بن محي الدين الحسيني
وكذا يظهر من مذهب الحنابلة التفرقة بين ما جعل في ستر وسقف وحائط وسرير ونحوه فحرام وبين ما افترش أو جعل مخدًا فيجوز بلا كراهة. قال في الإقناع وتصويره (أي الحيوان) كبيرة حتى في ستر وسقف وحائط وسرير ونحوها لا افتراشه وجعله مخدًا فيجوز بلا كراهة أه هذا حكم التصوير.
وأما حكم استعمال الصورة فإن كانت لحيوان وكانت مجسمة كاملة الأعضاء فيحرم

8 / 16