218
الظهور على أبيك وابنك وأخيك وغيرهم مما هو مذكور في آية لا جناح حال كونه تعالى لم يوجب عليها التحجب عن غيرهم فضلًا عنهم وأما آية القرار فلأنها اشتمت على ثمانية أحكام: الأمر بالتقوى، وعدم الخضوع بالقول، وقول المعروف، والإقرار في البيوت، وعدم التبرج، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإطاعة الله وإطاعة الرسول ﷺ ولا خلاف واجبة على كل مسلمة والثامن كذلك لا محالة وأيضًا لو قلنا باختصاص نزول الآيتين بنسائه ﷺ لا يقصر الحكم على من نزل بحقهن وإلا للزم عنه حصر أكثر أحكام القرآن حيث أن نزول أكحثرها بلا خلاف كان بسباب خاصة والقاعدة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على واحد (ابدؤا بما بدأ الله) و(صلوا كما رأيتموني أصلي) فعلم من هذا أن آية (فاسألوهن من وراء حجاب) عامة لسائر النساء_فإن قلت ما حكمه تخصيص نزول آية (فاسالوهن) بنساء النبي ﷺ قلنا لأنها مظنة جواز ترك الحجاب من حيث كونهن أمهات المؤمنين وتحريم نكاحهن تأييدًا على كل مسلم بخلاف غيرهن من النساء فلذا كان من المناسب تخصيص الآية بهن_وفي الزواجر لابن حجر أنه ﷺ قال أربعة من النساء في الجنة وأربعة في النار وعد من الأربعة اللواتي في الناي المرأة التي لا تستر نفسها من الرجال وتخرج من بيتها متبهرجة وقال أيضًا وفي الحديث المرأة عورة فاحبسوهن في البيوت فإن المرأة إذا خرجت للطريق قال لها أهلها أين تريدين قالت أعود مريضًا أشيع جنازة فلا يزال الشيطان حتى تخرج ذراعها وما التمست المرأة وجه الله بمثل أن تقعد في بيتها وتعبد ربها وتطيع بعلها.
وروى الطبراني في الأوسط مرفوعًا المرأة عورة وأنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان وروى الترمذي عن ابن مسعود وقال حسن صحيح بلفظ المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها وقال علي ﵁ لزوجته فاطمة بنت سيد المرسلين ﷺ ورضي الله عنهما ما خير للمرأة قالت أن لا ترى الرجال ولا يروها وكان علي ﵁ يقول ألا تستحون ألا تغارون يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر غليهم وينظرون إليها.
الشبهة الثالثة: قال الكاتب أن الحجاب يؤدي إلى سقوط المرأة وضياع حقوقها وغلبه الجهل

8 / 9