217
كأحد من النساء) قال صديق خان ﵀ أي بل أنتن أكرم علي وثوابكن أعظم لدي (أي اتقيتن) بين ﷾ أن هذه الفضيلة لهن إنما تكون لملازمتهن للتقى (فلا تخضعن بالقول) أي لا تلن القول عند مخاطبة الناس كما تفعله المريبات من النساء ولا ترققن الكلام (فيطمع الذي في قلبه مرض) أي فجور أو شهوة أو شك أو ريبة أو نفاق_والمعنى لا تقلن قولًا يجد المنافق والفاجر به سبيلًا على الطمع فيكن. والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقال إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع فيهن (تأمل) (وقلن قولًا معروفًا) أي حسنًا مع كونه خشنًا بعيدًا عن الريبة على سنن الشرع (وقرن في بيوتكن) الزمنها (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) التبرج أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها ما يجب ستره مما تستدعي به شهوة النساء قال ابن عطية وأشار بالجاهلية إلى الجاهلية التي لحقتها وأدركتها وجعلها أولى بالنسبة على ما كن عليه (وأقمن الصلاة) الواجبة (وآتين الزكاة) المفروضة (وأطعن الله ورسوله) فيما أمر ونهى. . قال تعالى (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب) قال ابن جرير رحمه الله تعالى يقول تعالى ذكره وإذا سألتم أزواج رسول الله ﷺ ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعًا (فاسألوهن من وراء حجاب) يقول من وراء ستر بينكم وبينهن ولا تدخلوا عليهن بيوتهن (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء وفي صدور النساء من أمر الرجال وأحرى أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيلا. . ثم قال تعالى (لا جناح عليهن من آبائهن ولا أبنائهن ولا أخوانهن) الخ قال ابن جرير أيضًا لا إثم على نساء النبي ﷺ وأمهات المؤمنين في إذنهن لآبائهن وترك الحجاب منهن ولا لأبنائهن ولا لأخوانهن ولا لأبناء أخوانهن وعنى أخوتهن وأبناء أخوتهن. الخ.
فقد تبين بهذا تفضيل نسائه ﷺ في آية_لستن كأحد من النساء_مرتبط بالتقوى لا بالستقرار في البيوت وآية القرار كآية الحجاب خاصة الألفاظ، عامة الأحكام، وادعاء أنهما خاصتان بنساء النبي ﷺ لا يصح وأما آية الحجاب فلأن الاستثناء وهو لا جناح عليهم في. . . الآية بعدها لا خلاف بين علماء المسلمين بأنه عام وهو فرد من الأصل الذي هو الحجاب ولو قلنا بتخصيص الأصل كما يدعيه بعض المفتونين للزم عنه تخصيص الفرع وقد علمت تعميمه أي فكيف نقول لامرأة قد أباح لك

8 / 8