288

Muqaddimat Ibn al-Ṣalāḥ wa-maḥāsin al-Iṣṭilāḥ

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Publisher

دار المعارف.

النوع الثالث والعشرون:
[٢٧ / و] معرفة صفةِ مَن تُقبلُ روايتُه، ومن تُرَدُّ روايتُه، وما يتعلق بذلك من قَدح ٍ وجَرح وتوثيق وتعديل.
أجمع جماهيرُ أئمةِ الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يُحتجُّ بروايته أن يكون عَدلا ضابطًا لما يرويه. وتفصيله: أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا، سالمًا من أسبابِ الفسق وخوارم ِ المروءة *، متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حَدَّث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حَدَّث من كتابه. وإن كان يُحدث بالمعنى اشتُرِط فيه مع ذلك أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني. والله أعلم.
ونوضح هذه الجملةَ بمسائلَ:
إحداها: عدالةُ الراوي تارةً تثبتُ بتنصيص ِ مُعدلين (١) على عدالته، وتارةً تثبت بالاستفاضةِ، فمن اشتهرت عدالتُه بين أهل النقل أو نحوهم من أهل ِ العلم وشاع الثناءُ

(١) ضبطه في (غ) على التثنية. قلمًا. انظر المسألة الرابعة فيما يلي.

* المحاسن:
" فائدة: لا يعترض على ما سبق بقول " الخطيب " إن المروءة لم يتشرطها أحد إلا " الشافعي ".
لأنا نقول: سيأتي عن " شعبة " أنه ترك حديثَ شخص لأنه رآه يركُض على برذون، وهذا يقتضي أن مذهب " شعبة " التشديدُ باعتبار المروءة. انتهت " ٤١ / و.

- انظر الرسالة للإِمام الشافعي، باب خبر الواحد: ١٥٩ والمحدث الفاصل، للقاضي ابن خلاد الرامهرمزي، (باب القول فيمن يستحق الأخذ عنه) ص ٤٠٣ والكفاية للخطيب البغدادي (باب وصف من يحتج بحديثه ويلزم قبول روايته) ٢٣ وتقييد العراقي (١٣٦) وتبصرته (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).

1 / 288