302

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في سجود التلاوة، والشكر

وهما سنة مؤكدة لا تسن فيهما الجماعة. وشروطهما، شروط صحة الصلاة - من طهارة، واستقبال، وستر عورة، ودخول وقت وهو وجود سببهما: فدخول الوقت بالنسبة لسجدة التلاوة، الفراغ من تلاوة آية السجدة، والشكر، تجدد نعمة، أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى. بشرط أن لا يطول الفصل بين السجود وسببه بزمنٍ يزيد على ما يسع ركعتين خفيفتين، أو بإعراض عن السجود، وإلا فات سجود التلاوة أو الشكر، ولا يقضى.

ويتكرر كل منهما بتكرر سببه. ومن لم يكن متطهراً أو ساتراً للعورة، قال ندباً: (سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إِلَه إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) أربع مرات. وشروط سبب سجود التلاوة العامة في المصلى وغيره، خمسة:

أولا: أن تكون القراءة للآية مشروعة فلا سجود لقراءة نحو جنب وسكران، أو قراءة مصلٍ في غير القيام أو بدله.

ثانيا: أن تكون القراءة مقصودة. فلا سجود لقراءة نائم أو ساه، أو صبي غير مميز أو مجنون.

ثالثا: أن تكون من قارىء واحد فلا سجود إذا كانت من قارئين: كل منهما قرأ بعض الأية.

رابعا: أن تكون في غير صلاة الجنازة.

خامسا : أن تكون القراءة لجميع آية السجدة في أربع عشرة آية في القرآن الكريم: اثنتان في سورة الحج - فالأولى عقب قوله تعالى: ﴿ما تشاؤون﴾، والثانية عقب: ﴿لعلكم تفلحون﴾ والثالثة في سورة الأعراف عقب آخرها. والرابعة في الرعد عقب: ﴿والآصال﴾. والخامسة في النحل عقب: ﴿ويفعلون ما يؤمرون) على الأصح. والسادسة في الإسراء عقب: ﴿خشوعاً﴾. والسابعة في مريم عقب: ﴿وبُكياً﴾. والثامنة في الفرقان عقب: ﴿نفوراً﴾. والتاسعة في النمل عقب: ﴿وهو ربُّ العرش العظيم) على الأصح. والعاشرة في الم السجدة عقب: ﴿وهم لا يستكبرون﴾ الحادية

300