300

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

لأن كلام الإمام بعد الفراغ منها، ولقلة كلام المأموم مع ظنه أنه ليس هو الآن في صلاة، لكنه يسجد للسهو لانقضاء القدوة فلا يتحمله عنه الإمام، والظاهر أن الإمام كذلك يسجد للسهو لأن سلامه سهواً قبل الصلاة على النبي مبطل عمده.

٦- ولو ظن المسبوق سلام الإمام فقام ثم ظهر خلافه، تعين عليه الجلوس ولو بعد سلام الإمام، ولا يلزمه سجود السهو، لأن سهوه وقع حال القدوة فتحمله عنه إمامه وليس له أن ينوي المفارقة.
٧ - إذا رفع المأموم رأسه من السجدة الأولى ظاناً أن الإمام رفع، وأتى بالثانية ظاناً أن الإمام فيها، ثم تبين أن الإمام لا يزال في السجدة الأولى، فلا يحسب للمأموم جلوسه بين السجدتين ولا سجدته الثانية بل عليه أن يتابع إمامه ويجلس معه ويأتي بالسجدة الثانية، ولا يسجد للسهو لأنه لايزال في حال القدوة.
٨- لو قام لخامسة في رباعية سهواً ثم تذكر قبل جلوسه عاد إليه فوراً، فإن كان قد تشهد في الرابعة أجزأه وإن ظنه التشهد الأول، فإن لم يتذكر إلا بعد جلوسه أجزأه أيضاً. فإن لم يكن تشهد في الرابعة، تشهد، ويسجد للسهو في الجميع.
٩- لو ركع قبل إمامه ناسيًا خير بين العود والانتظار، بخلافه عمداً فإنه يسن له العود ولا يسجد للسهو لأنه حال القدوة.
١٠- لو ترك القنوت تبعًا لإمامه، أو أتى به هو دون إمامه، سجد للسهو لتطرق الخلل إلى صلاته من إمامه في الحالتين.
١١- سجود السهو لا يجبر نفسه، وإنما يجبر ماقبله ومابعده ومافيه: فصورة لا يجبر نفسه: كأن سجد للسهو جهلاً لترك هيئة من الصلاة فحصل في هذا السجود خلل فيجبر بسجود سهو آخر، لأن الأول لا يجبر نفسه. وصورة جبره لما قبله، ومابعده، ومافيه: بأن تكلم بكلام قليل ناسيًا فيسجد للسهو، أو تكلم ناسياً بعد ماسجد للسهو أو تكلم ناسياً وهو ساجد للسهو، فتلك ثلاث صور فلا يسجد فيها ثانياً.

تنبيه - السهو جائز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقد أخرج مسلم وأبو داود: أنه عليه السلام قال: ( إنه ليغانُ على قلبي حتى أستغفرّ اللهَ في اليوم مئة مرة ) وفي

298