282

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

(د) بعد الفاتحة .

(هـ) بعد التأمين .

(و) بعد السورة وقبل الركوع، كلها بمقدار الطمأنينة إلا التي بعد التأمين وقبل القراءة للإمام في الجهرية يسكت قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة والإمام في هذه السكتة يشتغل سرّاً بقرآن أو دعاء. وزيدت سكتة سابعة بين التسليمتين ووجهه للقبلة.

٨ - وأن يصلي لنحو جدار: كعمود أو عصا مغروزة في الأرض، وأن يكون ارتفاع هذه السترة ثلثي ذراع فأكثر، وأن لا يبعد عنها أكثر من ثلاثة أذرع، وفي مسلم: (فقال: مثل مؤخرة الرحل) أي العود في آخر الرحل، فإن لم يتيسر له ذلك فليفرش نحو سجادة فقد أخرج الإمام أحمد وغيره: (إذا صلى أحدكم فليجعلُ تلقاء وجههِ شيئًا، فإن لم يجدْ فلينصب عصا، فإن لم يمكنه فليخطِّ خطًا ثم لا يضره من مرٌ بين يديه). وفي أبي داود: (لا يقطع الصلاةَ شيءٌ وادرأوا ما استطعتم) فإن المرور يحرم بين المصلي وبين ما وضعه أمامّه، لما في الصحيحين أنه عليه السلام قال: (لو يعلم المارّ بين يدي المصلي ماذا عليه - أي من الإثم - لكان أن يقفَ أربعين - خريفاً - خيراً له مِن أن يمرّ بين يديه)، وفيها أيضاً: (إذا صلى أحدكم إلى شيءٍ يسترُه عن الناسِ، فأراد أحدٌ أن يجتازَ بين يديه فليدفعْه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان).

وكالمرور في التحريم، الجلوسُ ومدّ الرجل والاضطجاع بين يدي المصلي، إلا إذا قصّر المصلي في اتخاذ السترة، أو كان في الصف الذي أمامه فرجة لا يمكن سدّها إلا بالمرور بين يديه، فلا حرمة حينئذٍ ولا كراهة، وإن كان الأولى تركه إن أمكن. وكالصلاة في ذلك سجدتا التلاوة والشكر.

٩ - وأن يدعو بعد الصلوات الإبراهيمية وقبل التسليم بخير دنيوي أو أخروي:، كأن يقول ربي ارزقني مالاً حلالاً، أو ولداً صالحاً أو زوجة ودوداً ولوداً، أو داراً وسيعة وزوجة مطيعة، أو يقول اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كلّه وهكذا، لخبر الصحيحين: أنه عليه السلام قال: (إذا تشهد أحدُكم فليستعذْ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذُ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال). وله أن يزيد إذا كان منفرداً أو إمام

280