276

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

إمامه، سأل الله من فضله. أو بآية عذاب، استعاذ من عذابه. أو بآية تسبيح سبح. أو بآية فيها ذكره عليه السلام، صلى عليه بلفظ الضمير. وهكذا في كل آية ما يناسبها مع تدبُّر في القراءة، روي بعض ذلك في خمس من الصحاح.

ويسن لمنفرد مقيم وإمام قوم راضين بالتطويل، أن يقرأ في فرض الصبح: طوال المفصل: كسورة الحديد والمجادلة، وأوله من الحجرات ومنه أيضاً سورة القمر والرحمن. وفي الظهر: قريباً منه كسورة الطور. وفي العصر: أوساط المفصل: كالسور من الملك إلى الضحى. وفي المغرب قصاره كالسور من الضحى فما بعد. أما المسافر فيقرأ في الصبح وغيرها بسورتي الكافرون والإخلاص تخفيفاً عليه.

فائدة: قال ابن عبد السلام: القرآن منقسم إلى فاضل ومفضول، فالأول: كآية الكرسي وهو كلام الله المتعلق بذاته، والثاني كسورة اللهب وهو كلامه المتعلق بغيره، فلا ينبغي أن يداوم على قراءة الفاضل ويترك المفضول، لأن النبي عليه السلام لم يفعله، ولأنه يؤدي إلى هجران بعض القرآن ونسيانه.

السابعة: الجهر بالقرآن: بالفاتحة وغيرها، في أولتي المغرب والعشاء، وفي ركعتي الصبح والجمعة والعيدين والخسوف والاستسقاء وفي ركعتى الطواف ليلاً وفي جميع ركعات التراويح ووتر رمضان، لإمام ومنفرد أما المأموم فيجهر في ثلاث حالات: حالة تأمينه لتأمين إمامه، وحالة دعاء الإمام في القنوت، وحالة فَتْحهٍ على إمامه إن توقف في القراءة.

الثامنة: الإسرار لكل مصلٍ فيما عدا مواضع الجهر المتقدمة، للاتباع في الجهر والإسرار، رواه الشيخان. هذا في المؤداة. أما الفائتة من المكتوبة فالعبرة بوقت القضاء: فيجهر في قضاء الظهر مثلاً ليلاً، ويسن في قضاء العشاء نهاراً - فلو أدرك ركعة من الصبح في الوقت والأخرى خارج الوقت جهر في الأولى وأسر في الثانية، إلا أنه يجهر في قنوتها.

أما غير المكتوبة، فالقضاء يحكي الأداء: فيجهر في قضاء وتر رمضان نهاراً، ويسر في سنة العصر ليلاً، ويتوسط بين الجهر والإسرار في نافلة الليل المطلقة إذا لم يشوش على

274