270

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

اللهم إياك نعبدُ ولك نصلي ونسجدُ ، وإليك نسعى ونحفِدُ - أي نسرع - نرجو رحمتك ونخشى عذابك إنّ عذابك الجدّ بالكفار ملحق ۔ بکسر الحاء على المشهور بمعنی لاحق بهم، وبفتحها بمعنى أن الله ألحقه بهم - اللهم عذّبِ الكفرةَ والمشركين أعداءَك أعداء الدين الذين يصُدون عن سبيلك ويكذبون رسولَك ويقاتلون أولياءَك، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، اللهم أصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وثبتهم على مِلَةٍ رسولك ، وأوزعهم - ألهمهم - أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه - من القيام بالأوامر واجتناب النواهي - وانصرهم على عدوّك وعدوّهم إله الحقّ واجعلنا منهم، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم) فلا يتعين كلمات أحد القنوتين ، بل يكفي بكل ما يشتمل على دعاءٍ وثناء كما تقدم ، حتى لو قنت بآية تتضمن دعاءً وثناءً مثل قوله تعالى في سورة البقرة آية ٢٠٠ : ﴿ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ﴾ وقصد القنوت؟ بخلاف ما إذا لم يقصده ، فإنها لا تحصل سنة القنوت ، لأن القراءة صارفة عنه .

٢ - وهيئاتها ، جمع هيئة ، وهي في اللغة : الصفة التي يكون عليها الشيء : كالألوان القائمة بالجسم ، ويعبر عنها في علم المنطق غرض ، كما يعبر عن الجسم بأنه جوهر .

وشرعاً : السنة التي لا يجبر تركها بسجود السهو، فلو سجد لتركها عامداً عالماً بطلت صلاته ، فهي دون الأبعاض في المرتبة . وهي ست عشرة خصلة :

الأولى : رفع الكفين مكشوفتين منشورتي الأصابع متفرقة وسطاً مائلاً أطرافها قليلاً لجهة القبلة ، ورفعهما حذو المنكبين : محاذية أطرافها أعلى الأذنين ، والإبهامان شحمتي الأذنين ، في أربع مواضع :

(أ) عند تكبيرة الإحرام ، وفاقدهما أو أحدهما يرفع مابقي من اليدين ، وحكمة الرفع : الإشارة إلى طرح ماسوى الله تعالى ، أو إلى رفع الحجاب بين العابد والمعبود ، وقيل إن المشركين إذا صلوا جعلوا أصنامهم تحت آباطهم . ويبتدئ الرفع مع التكبير وینتهي معه .

(ب) وعند الهوي للركوع .

268