Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
قلت : ويل لمن يدعو الناس إلى التوجه لغير الله ، ولم يقصر الدعوة على التوجه إليه سبحانه . ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ بيان للمقصود الأعظم من المعونة أي وفقنا وأقمنا دائمين على سلوك الطريق المستقيم وهو الدين الإسلامي الذي رضيته لنا ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ بدل من الصراط المستقيم وهو طريق الأنبياء والصديقين الذين أنعم الله عليهم بالهداية ، أي وفقهم لذلك . والهداية ، نوعان : هداية بمعنى التوفيق للعمل المرضي لله تعالى ، وهذه بيده سبحانه وحده ، ولذا قال سبحانه في سورة النحل آية ٣٧ : ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾ وقال في سورة القصص آية ٥٦: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ .
وأما الهداية بمعنى الدلالة على الطريق فهي وظيفة الرسل والمرشدين كما قال تعالى في سورة الشورى آية ٥٢ : ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ وقال في سورة الم السجدة آية ٣٤: ﴿وجعلنا منهم أئمةً يهدون بأمرِنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾. ﴿غيرِ المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال البيضاوي: ويتجه أن يقال : المغضوب عليهم ، العصاة . والضالين ، الجاهلون بالله ، وقيل : المغضوب عليهم ، اليهود . والضالين ، النصارى، أ هـ أي غير هؤلاء وهؤلاء . أما كلمة ( آمين ) فليست من الفاتحة ، وإنما هي اسم فعل بمعنى : استجب .
ففي الحديث : ( أنه عليه السلام كان إذا فرغ من أم القرآن رفع صوته وقال : آمين) رواه الدارقطني وقال: إسناده حسن، وصححه ابن حبان والحاكم وقال : إنه على شرط الشيخين .
تتمة : أخرج الستة الصحاح إلا البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : من صلى صلاةٌ لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج - ثلاثًا - غيرُ تمام ، فقيل لأبي هريرةَ : إنا نكونُ وراءَ الإِمامِ ، فقال : اقرأ بها في نفسِك فإني سمعتُ رسولَ الله يقول : قال تعالى : قسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين : فنصفُها لي ونصفُها لعبدي، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبدُ: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، قال الله عز وجل : حمدني عبدي: وإذا قال: الرحمن الرحيم ، قال اللّهُ : أثنى عليّ عبدي . وإذا قال : مالكِ يومِ الدين ، قال : مجّدني عبدي، وإذ قال: إياك نعبُدُ وإياك نستعين ،
258