219

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

قال بعضهم :

لآدم صبح والعشاء ليونس وظهر لداود وعصر لنجله

ومغرب يعقوب ، كذا شرح مسند لعبد الكريم فاشكرَنَّ لفضله

أي ذكر توزيع الأوقات على خمسة من الأنبياء قبلنا ، هو الرافعي واسمه عبد الكريم في شرح مسند الشافعي. أما الصبح فركعتان، والمغرب ثلاثة، وكل من الظهر والعصر والعشاء فأربع.

***

فصل في شرائط وجوب الصلاة

وهي ست: (١) الإسلام (٢) والبلوغ (٣) والعقل (٤) وسلامة الحواس (٥) وبلوغ الدعوة، وهذه الخمس هي شرائط التكليف بالصلاة وغيرها من سائر أحكام الإسلام (٦) النقاء من حيض أو نفاس.

فلا تجب على كافر أصلي، ولا قضاء عليه إذا أسلم، لقوله تعالى في سورة الأنفال من آية ٣٨: ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾، ولما صح من قوله عليه السلام: (الإسلام يقطع ما قبله)، وأما المرتد فإنما يجب عليه قضاؤها بعد عودته إلى الإسلام لأنه التزمها بالإسلام ولا تسقط عنه بالجحود ولذا طولب بقضائها بعد العود: كحق الآدمي لا يفيدهُ الجحود بعد الإقرار به. ولا تجب على صبي ومجنون، ومثله المغمى عليه والسكران، ولا قضاء عليهم بعد البلوغ والإفاقة إلا إذا تعدوا في تعاطي سبب الجنون ونحوه لقوله عليه السلام فيما رواه أبو داود والترمذي: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقِل) زاد أبو داود في أخرى: (وعن الخَرِف) أي الذي فسد عقله لكبر سنه وهو أرذل العمر، وقيس على الجنون كل من زال عقله بسبب يعذر فيه كالإغماء والسكر والبنج في مثل العمليات الجراحية.

وإنما أمر الصبي بالصلاة قبل البلوغ مع التهديد بالضرب إن احتيج إليه إذا بلغ سبع سنين وحصل التمييز بها، وإلا فبعد التمييز، وأن يضرب بالفعل إن لم يصل بعد العشر

217