217

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

تنبيه :

أ - قيل الأول: (وقت فضيلة) ،لأنه عليه السلام لما سئل عن أفضل الأعمال قال كما رواه أبو داود والترمذي: (الصلاة لأول وقتها). وقيل للثاني : (وقت اختيار) لاختيار جبريل إيقاع الصلاة فيه. ومعلوم أن الصلاة جائزة بلا كراهة في الوقت الثالث. ومع الكراهة في الوقت الرابع. وأنها يحرم تأخيرها إلى الوقت الخامس بلا عذر نحو نوم، وإن كان يجب فعلها فيه مطلقًا: فإن وقعت ركعة منها في الوقت فهي أداء، وإلا فهي قضاء.

وزيد سادس: وهو وقت عذر في الجمع: حيث إن شأن وقت كل صلاتين يجوز الجمع بينهما هو وقت عذر للأخرى.

وسابع، وهو وقت ضرورة: وهو آخر وقت كل صلاة إذا زالت الموانع: كأن طهرت الحائض، والباقي من الوقت ما يسع تكبيرة الإحرام فأكثر، فتجب هي وما قبلها إن كانت تجمع معها: فتجب الظهر مع العصر إن أدرك من زمن العصر هذا المقدار، ودامت السلامة من المانع من وقت المغرب قدر ما يسعها ويسع العصر والظهر. وكذا المغرب مع العشاء. وسيأتي في شرائط وجوب الصلاة تفصيل أوسع.

وثامن، وهو وقت الإدراك: وهو الوقت الذي طرأت الموانع بعده بحيث يكون مضى من الوقت ما يسع الصلاة وطهرها، فتجب عليه حينئذٍ.

ب - تجب الصلاة بدخول وقتها وجوبًا موسعًا إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها وشروطها، فتجب حينئذٍ فورًا: فإن كان الوقت يسع الواجبات فقط فالأفضل الإتيان بالسنن أيضًا وإن خرج بعضها عن الوقت، وإن كان الوقت يسع الواجبات والسنن جاز تطويلها وإن خرج الوقت ولذلك روي عن الصديق رضي الله عنه: أنه طول بهم في صلاة الصبح فقيل له بعد أن فرغ: كادت الشمس أن تطلع فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين، فهذه صورة المد الجائز، ومع ذلك فالأولى تركه، وإن شرع فيها والباقي من الوقت مالا يسع الواجبات فيجب عليه الاقتصار على الفروض - ثم إن إدراك ركعة في الوقت بأن فرغ من السجدة الثانية فيه كانت أداء لا إثم فيه في الصورتين الأوليَيْن ومع الإثم في الصورة الأخيرة، فإن لم يدرك ركعة في الوقت كانت قضاء لا إثم فيه في

215