198

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

باب الحيض والنفاس والاستحاضة

يخرج من قُبَل الأنثى، ثلاثة دماء: الحيض والنفاس والاستحاضة.

فالأول: الحيض، لغة: السيلان، يقال: حاض الوادي، إذا سال. وحاضت الشجرة، إذا سال ضَمفها.

وشرعًا: دم جبلّة (أي فطرة) تقتضيه الطباع السليمة، يخرج على سبيل الصحة من أقصى رحم المرأة، ولو كانت حاملاً، في أوقات معلومة، من غير سبب الولادة.

الأصل فيه: قوله تعالى في سورة البقرة من آية ٢٢١: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذىّ فاعتزلوا النساء في الحيض ... ﴾.

وقوله عليه السلام فيما رواه الشيخان: (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم).

ألوانه: خمسة: فالأقوى: أسود محتدم لذاع (أي حارِّ محرق) ثم الأحمر، ثم الأشقر، ثم الأصفر، ثم الأكدر. ولاتطهر الحائض حتى ترى البياض خالصًا.

فاللذع، بالذال المعجمة والعين المهملة، يكون بالنار. واللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة، يكون بالحيوان: كالعقرب، ونظم ذلك علي الأجهوري فقال:

فلذغ لذي سم بإهمال أول وفي النار بالإهمال للثاني فاعرفا

أسماؤه: حيض ومَحيض ومحاض، قال في القاموس: حاضت المرأة المحيض حيضًا ومَحيضًا ومحاضًا، فهي حائض، سال دمها، وقيل: ومنه الحوض، لأن الماء يسيل إليه. وقال في المصباح: طمث الرجلُ امرأتّه من بابي ضرب وقتل، افتضها، ولا يكون الطمث نكاحًا إلا بالتدمية، وعليه قوله تعالى: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾، وطَمثت المرأة طمئًا من باب ضرب، إذا حاضت. وإكبار، قال في القاموس: أكْبرَ الصيّ، تغوط والمرأة حاضت، والرجلُ أمذى وأمنى. وقال في المصباح: ضحكت المرأة، حاضت. وفيه نُفِست ونَفِست، من النفاس ونَفِست من باب تعب حاضت. ويقال له: قرء، وهو يطلق على الحيض والطهر. وقد أوصل بعضهم أسماءه إلى خمسة عشر.

196