147

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

لو سئل فجأة: ماذا تفعل ؟ لأجاب فورًا: أتوضأُ، مثلاً أو أغتسل أو أتيمم، وهكذا، أو لا ينوي قطعها.

فروع:

أ - لو نوى غير ما عليه: كأن أغمي عليه ولم ينم، فتوى رفع حدث النوم، فإن كان عامدًا لم تصح نيته، وإن كان غالطًا صحت.

- وضابط ما يضر الغلط فيه، وما لا يضر كما ذكره القاضي وغيره، (أن ما يعتبر التعرض له جملة وتفصيلاً، أو جملة فقط، يضر الغلط فيه. وما لا يجب التعرض له لا جملة ولا تفصيلاً، لا يضر الغلط فيه).

- فالأول: كالغلط من الصوم إلى الصلاة، وبالعكس، إذ كل منهما يجب التعرض فيه جملة: كأن يلاحظ في نية الصوم: إنه إمساك عن المفطرات جميع النهار، وكذا تفصيلاً: كأن يعينه من رمضان أو نذر أو كفارات وهكذا الصلاة يتعرض في نيتها جملة: فيلاحظ أركان الصلاة في ذهنه، وأيضًا تفصيلاً: كأن يعين أنها ظهر مثلاً، وأنها فرض أو سنة: فإن نوى الصوم بدل الصلاة، أو غلط في تفصيل نية أحدهما لم تصح نيته.

- والثاني : كالغلط في تعيين المأموم: الإمامَ، إذ يجب التعرض للإمام جملة، بأن يلاحظ ربط صلاته بمن أمامه من حيث هو: فإن تعرض للتفصيل بكونه زيدًا مثلاً فغلط حيث بان عمرًا، لم تصح النية، إلا إن قال: بزيد هذا.

ومثله فيما إذا نوى الإمام الجمعة - سواء كان من أهل الوجوب، أو كان معذورًا كصبي أو مسافر - إذ يجب أن يلاحظ في النية إجمالاً: بأنه إمام في عدد تصح بهم الجمعة، فإن عين عددًا فغلط بالتفصيل لم تصح النية. أما المعذور من صبي أو مسافر إذا نوى في إمامته بالمجمّعين غيرّ الجمعة، كظهر مثلاً، لا يجب التعرض للمأمومين لا جملة ولا تفصيلاً، فلو غلط بالتعرض، فلا يضر بنيته: كسائر الأئمة في غير الجمعة، وكمن نوى في الوضوء غير ما عليه غلطًا كما سبق.

ب - لو نوى مع نية معتبرة في العبادة: بأن نوى شيئًا يحصل بلا قصد - كأن قصد

145