145

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

وزن (فعول) كطهور وسحور وفطور وبخور، فهي بضم أولها اسم للفعل، ويفتحه اسم للعين المهيأة.

تنبيه: يصح الوضوء قبل الاستنجاء وقبل إزالة النجاسة عن البدن، بخلاف التيمم فلا يصح قبلها كما سيأتي، كما لا يصح وضوء صاحب الضرورة قبل الاستنجاء. ويصح كل من الوضوء والتيمم والغسل مع كشف العورة، ولكن الأفضل الستر ولو بخلوة.

الأصل في مشروعية الوضوء - قوله تعالى في سورة المائدة آية ٦: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ... ﴾.

وخبر الصحيحين: (لا يقبلُ اللهُ صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ). وحديث ابن ماجه أول الباب. له:

فروض - وسنن - ومكروهات - ونواقض - وشروط

***

فصل في فروض الوضوء

فروضه التي يتركب منها، ستة:

١ - النية: وهي لغة: القصد. وشرعًا: قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن تراخى عنه (أي قصد الشيء ولم يفعله) سمي: عزمًا أي تصميمًا، كأن يقول بقلبه عند أول غسل جزء من الوجه: نويت الوضوء (ولا يشترط التعرض للفريضة)، أو يقول: نويت رفع الحدث، أو الطهارة عن الحدث (فإن لم يقل: عن الحدث لم تصح النية) ولكن لا يشترط أن يقول: الأصغر. كما يصح أن ينوي: فرض الطهارة أو الطهارة للصلاة مثلاً. ويستحب أن ينطق بالنية بلسانه. وكذا يصح لو قال: نويت استباحة مفتقر إلى وضوء، أو استباحة الصلاة، أو سجدة التلاوة، أو خطبة الجمعة، أو مس المصحف. وهذه النيات كلها في غير تجديد الوضوء، ودائم الحدث.

أما المجدد للوضوء، فينوي الوضوء، أو تجديد الوضوء، فلا يصح أن ينوي: رفع

143