128

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

خف بشعر نجس ولو من خنزير لعموم البلوى ويطهر ظاهره بغسله سبعًا إحداها بالتراب ولم يحكم بنجاسة رجله إن عرقت أو أدخلها الخف رَطْبة، ويمسح عليه في غير محل النجاسة المعفو عنها ويصلي فيه ما شاء من فروض ونوافل.

٩- وعن ميتة دود نشأت في فاكهة أو خل أو جين ولم تغيره، وعن ميتة مالا نفسٍ له - دم - سائلة عند قتله أو شق عضو منه: كذباب ونحل ومل وعقرب إذا وقع في مائع بدون طرح طارح ومات فيه ولم يغيره، لقوله عليه السلام فيما رواه البخاري: (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فلْيَغْمِئَةُ كلّه ثم لْيَنْزِعْهُ، فإن في أحد جناحيه داءً وفي الآخر شفاء) زاد أبو داود: (وإنه يتَقي بجناحه الذي في الداء)، وألحق بالذباب نحوه من كل ما لا نفس له سائلة كما ذكر ومنه البق، وما يسمى عند العامة بـ (الدبور).

١٠- وعما يَعْلَق بأرجل نحو الذباب من النجاسة.

فائدتان:

١- ما تقدم من المعفوات، إنما هو بالنسبة لصحة الصلاة معها، أما بالنسبة للماء المستعمل أو ماء قليل، أو مائع كنحو زيت، فإنها لا يعفى عنها، بل تنجسه إلا ما يَشُق الاحتراز عنه: كنجاسة لا يدركها الطرف المعتدل، وما يعلّق بأرجل نحو الذباب، وإلا ميتة مالا نفس له سائلة فإنها لا تنجسه بالقيود السابقة.

٢- ويعفى عند الأحناف من النجاسة المخففة من بول ما يؤكل لحمه وألحق به الفرس، عن مقدار أقل من ربع الموضع الذي أصابه: كذيل وكم ويد ورجل، وقيل: ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر.

ويعفى من النجاسة المغلظة: كالدم وبول مالا يؤكل لحمه ولو من آدمي صغير لم يطعم غير اللبن وكالغائط والخمر وخرء طير لا يذرِقُ في الهواء كدجاج وبط، عن مقدار درهم وزنًا من جامدها، وعن مقدار عرض الكف من رقيقها، ومنها المني فيجب غسله رطبًا، وإذا جف على الثوب وكذا البدن في ظاهر الرواية أجزأ فيه الفرك، هذا إذا كان رأس الذكر طاهرًا قبل خروجه، وإلا فلا يكفي إلا الغسل، أما مني المرأة فلا يطهر مطلقًا إلا بالغسل لرقته.

126