127

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

٣ - وعن محل الاستنجاء بالحجر ولو اختلط بعرق الإنسان نفسه وجاوز المحل إلى الثوب.

٤ - وعن دم الباسور، وكي المّصّة ودم اللثة لمن ابتلي به، ومحل الوشم الدَّقّ بنحو إبرة ثم يذر عليه نحو نيلة فيزرق كما عليه أهل البادية والريف، إذا فعل لحاجة:

كأن ذكر على وجه المداواة، أو كان وقت الفعل صغيرًا أو مجنونًا أو مكرَهًا أوجاهلاً بالتحريم معذورًا، أو فعله وهو بالغ عاقل مختار لغير حاجة لكنه لم يقدر بعد على إزالته من غير ضرر یبیح التیم.

أقول: لا تمكن إزالته بلا ضرر يبيح التيم، ولذا فهو معفو عنه وإن فعله بكبره وبدون حاجة، بل عندنا قول: أنه يطهر بالغسل بالماء وإن بقي اللون كالمذهب الحنفي. فقد أخرج الشيخان والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه صَّلى الله عليه وسلم: ( لعنَّ اللّهُ الواصلةَ والمستوصلةَ - أي التي تصل الشعر بشعر النساء، والتي يعمل بها ذلك - والواشمةَ والمستوشمةَ ) وفي رواية أبي داود: ( من غير داء).

٥ - وعن روث الدواب أثناء دراسة الحبوب، وعن البعر لا البول في اللبن أثناء الحلب، وعن الإِنْفَحة في الجبن وهي من حيوان لم يطعم غير اللبن، وعن روث السمك لم يغير الماء، وعن رماد السّرجين الذي على الخبز، وعن ذرق طيور كعصافير وحمام الفت مكانًا تتردد إليه:

كالْخَطّاف، وما حول الكعبة المشرفة في المطاف وفي الجامع الأموي بدمشق، لعموم البلوى وشق الاحتراز عنه، ومن هذا القبيل يعفى عن الدم بحق الجزارين أكثر من غيرهم.

٦ - وعن الدم الذي على اللحم وإن طبخ وهو فيه، أما إذا غسل الدم عن اللحم ونحوه كالكبد فلابد حينئذ من صفاء الغسالة.

٧ - وعن فم الطفل المتنجس بالتقايؤ، وعن ثم حيوان يجتر، وعن ماء الميازيب، وعن قليل دُخان نحو سِرجين وغُباره، وعن غبار طريق وطين شارع نجس.

٨ - وعن اليسير عرفًا من شعر نجس من غير نحو كلب، وعن كثيره من حيوان مركوب، غير مأكول وعن حيوان متنجس المنفد إذا وقع ولو في مائع، وعن محل خرز

125