113

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

ثانية فمست يده الماء، ولم ينوِ الاغتراف، استعمل الماء.

- وكذا لو أخذ المتوضيء غرفة فغسل بها وجهه بنية الوضوء، ثم غمس يده ثانية قبل أن ينوي الاغتراف: أي نقل الماء خارج الإناء، استعمل الماء أيضًا.

ج - لو وقع شيء طاهر، وشككنا: أهو مخالط أو مجاور، فله حكم المجاور.

- وكذا لو كان مخالطًا وشككنا: هل تغير به الماء يسيرًا أو كثيرًا، فله حكم اليسير. والماء لا يزال طهورًا في المسألتين.

د - لو اختلط في الماء ما يوافقه في صفاته: من الطعم واللون والريح:

كأن صُبّ فيه ماء مستعمل ولم يبلغ مجموعهما قلتين، أو صب فيه ماء ورد منقطع الرائحة. فيقدر في الصورة الأول لو صب فيه بقدر كمية الماء المستعمل مخالف وسط بين أعلى الصفات وأدناها: الطعم طعم الرمان، واللون لون عصير العنب، والريح ريح اللاذّن (وهو اللَّبان الذكر وهو الكُنْذُر أي ضرب من العلك نافع لقطع البلغم جدًا، وقيل رطوبة تعلو شعر المعز ولحاها)، ويقدر في الصورة الثانية لو صب فيه بقدر كمية ماء الورد من اللاذن على رأي ابن عصرون، أو بقدرها من ماء ورد له رائحة على رأي الروياني، ثم ينظر: فإن قالوا: يتغير الماء كثيرًا بهذا الفرض سلبنا طهورية الماء، وإلا فلا.

وهذه الفروض والتقديرات ليست بواجبة، بل مندوبة، فلو هجم وتطهر من الماء في الصورتين صح، إذ غاية الأمر أنه شاك في التغير المضر، والأصل عدمه.

٤ - ماء منجس، أي متنجس، وهو إما:

أ - قليل (أي دون قُلتين) لامسته نجاسة تدرك بالبصر المعتدل:

كنحو نقطة بول أو دم، تغير شيء من أوصافه أم لا.

ب - أو كثير (قُلتان فأكثر) وتغير ولو يسيرًا أحد أوصافه بسبب ملامسته النجاسة،

للإجماع المخصص لحديث القلتين الذي رواه الحاكم على شرط الشيخين: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحيل الخبث) أي يدفعه بشرط كونه من محض الماء، فلو كان دون قلتين وكمله بنحو ماء الورد فهو في حكم مادونها في تنجسه بمجرد الملاقاة وإن جاز التطهر به لأن الدفع أقوى من الرفع. وفي رواية: (لا ينجس).

111